مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
385
ميراث حديث شيعه
الحقة بتفاوت درجاتها ، و « 1 » إلى هذا الرمز المرموز يأوّلون قوله سبحانه : فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً تمهيد « 2 » ويَحملونه عليه ويسمّون مقصودهم المرموز بطرح الكونين ، وهذا هو مراد المحقّق المحقّ من قوله : « المجاز قنطرة الحقيقة » بجعله وتنزيله كلّ كون من الدنيا والآخرة الحيوانية الجسمانية المسمّاة بالجنة - أي جنّة أصحاب اليمين - منزلة المجاز والمعبر والصّراط إلى عالم الحقيقة الحقّة ، لا ما أبدعته ملاحدة الصّوفية من إباحة عشق المجاز المسمّى بعشق الأماردة في عرفهم المنكر ، وقالوا خذلهم [ اللَّه ] - بوجوبه فضلًا عن جوازه . وبالجملة فالقصر على الباطن البحت في المقامات الثلاثة وعوالمها / الف 44 / - أي العلم والحال والعمل - خارج عند إخواننا عن الطريقة الوسطى طريقة الأنبياء عليهم السلام ، فأمّا القصر منه - دامت بركات فضائله - في حل حديث زينب العطّارة وغيره على حمل الأرضين والسماوات المقابلة لها على الأرضين الجهلانية النفسانية البشرية المعنوية وعلى السماوات المعنوية سماوات العقول الإنسانية المضادة للنفوس الأمّارة والبهيميّة والسّبعية والشيطانية النكرائية البشرية - من دون أن يحتمل ويحمل على المعنى الجامع بين المعنى والصّورة ، وبين السرّ والعلن والباطن والظاهر ، وبين الرّوح والجسد والقشر واللب ، إلى غير ذلك من الطرفين المتطابقين المتلازمين المتصاحبين - فهو كما ترى تقصير خارج عن الطريقة الوُسطى التي قد عُبّر عنها واخبر في ألسنة الصّدق والعصمة بأن : الحسنة بين السيّئتين . « 3 » وتقصير آخر منه - دامت بركات شمائله - « 4 » تفريقه بين المتصاحبين « 5 » المتلازمين بتجويزه التفرقة بين المتعاقدين الفطريين المتناكحين تناكحاً فطرياً ، والتناكح الفطري - كما تقرّر في الفن الإلهي - وضعٌ وعقد إلهي مستمرّ حله حرام أبداً . وأما ثالث وجوه التقصيرات الّذي هو عجيب غريب منه ومن أمثاله ، فهو حمله
--> ( 1 ) . م : - / و . ( 2 ) . سورة طه ، الآية 12 . ( 3 ) . جامع البيان ، ج 19 ، ص 49 ؛ تفسير القرطبي ، ج 6 ، ص 21 . ( 4 ) . م وح : + / و . ( 5 ) . م : المصاحبين .